الأكراد والهوية الكردية تحت المجهر
الأكراد والهوية الكردية تحت المجهر
...
بقلم : آشور العراقي
---------------------------
من هم الأكراد ، ومن أين جاءت كلمة الكرد ..؟؟
لقد اختلف المؤرخون في إعطاء الفصول الأولى من تاريخهم وأصولهم ومنشأهم . ودراسة تاريخ الكرد يحتاج إلى عناية مركزة في البحث عن جذورهم وموطنهم الأصلي. على سبيل المثال أخذ بعض الكتاب والسياسيين الكرد منهم يمارسون التضليل في كتابة التاريخ لأنفسهم واختلاق الأكاذيب والأساطير ولقنوها إلى أجيالهم،
وهؤلاء امنوا بها، محاولة منهم لخلق تاريخ خاص بالكرد لا أثر له على ارض الواقع . مع العلم انه لم ترد في تاريخ بلاد الشام ومن ضمنه العراق القديم منذ وجود الحضارة الأولى في بلاد الرافدين "إمبراطورية سومر وأكاد وبابل وأشور العظيمة" لم ترد كلمة كرد بتاتاً كمجموعة عرقية أو أقوام او قبائل تحمل هذا الاسم
وهذه متاحف العالم مليئة بالآثار الأشورية بكل مراحلها، من سومر وأكاد وبابل، فأين هي آثار ومخطوطات الكرد التي تثبت أصلهم قبل أرضهم ....؟؟؟؟؟؟
وباحثنا عبد الرحمن ألوجي وفي مقالته التجذر التاريخي للأمة الكردية ....؟؟؟؟
يصنع للأكراد مفهوماً جديداًَ بما يسمى الأمة الكردية ، فكيف ومتى صار الأكراد أمة مع كل الاحترام للأكراد إلا أنهم كانوا دائماً قبائل تابعة لبعض الأمم .....؟؟؟
لهذا أتحفنا عالمنا عبد الرحمن بعنصريته، واستحواذه على ما ليس له من تاريخ وحضارة، بتسميات مختلفة ، وبعد المديح والغوص في أحلامه الوردية عن دور الأكراد في التاريخ والحضارة الإنسانية متعمداً التعتيم والغموض من جهة، ومن ناحية أخرى يستشهد ببعض من أسماء مؤرخين، حتى أنه كتب أسماء بعضهم خطأ، وأحيان أخرى ناقصاً، لهذا نحن متأكدون أن السيد عبد الرحمن هذا، ليس له أية علاقة بالتاريخ وعلمه، وليس له أية معرفة، لا من قريب ولا من بعيد، بهؤلاء المؤرخين الذين ذكرهم، لأنه لم يأتنا بأية معلومة علمية، حتى يقنعنا بما يريد، بل أتحفنا ببعض الأسماء غير المكتملة، لانه بعيد عنها، ولا ندري ما علاقة كل الشعوب التي ذكرهاهؤلاء المؤرخون مثل الهوريين، والسوباريين، والكاشيين، والكردوخ، وبقردا، والنايريين، والميتانيين، ولا نعرف بأية صفحة ذكروا فيها، وما علاقتهم بالأكراد..!!؟؟
وبدورنا سنبحث عن أصول الأكراد، وسنعرض لكم بعض النظريات من الناحية التاريخية، وربما نتقاطع ببعضها مع باحثنا السيد عبد الرحمن ألوجي، ولكنها تبقى نظريات متناقضة مع بعضها بعضاً، دون الوصول إلى أصل واحد للأكراد، كما توصل إليه السيد عبد الرحمن حقيقة
أولا : يقول المؤرخ الانتوغرافية ( ب . ليرخ ) عن الكرد بأنهم هندو . أوربية أي أحفاد أولائك الفرس الإيرانيين
ثانيا :يقول المؤرخ التاريخي هيرودوتس بأنهم من منطقة شرق بايتوكي أي (بوطان ) الحالية وتسمى بلاد الكاردوفوي
ثالثا : يقول المؤرخ اليوناني زنيفون بان الآراميين هم الذين أسموهم بهذا الاسم، كرد نسبة إلى جبل الجودي الذي كان يطلق عليه بالسريانية ( طورو دقردو )، أي جبل القرود، لوعورته وقساوته للعيش، وكانت تعيش فيه القرود بكثافة، وعندما انحدرت تلك المجموعة منه سماها الآراميون الآشوريون قردايه، أي أكراد، كما نلفظها بالعربية، وحتى يومنا هذا نسميهم بهذا الاسم نسبة الى جبل الجودي، وأعتقد بل هذه هي الحقيقة ولا سواها
.رابعا : وهذه حقيقة أخرى يدلي بها العالم هنريفيلد، إذ يقول بان الأكراد مجموعة من العروق المختلفة، الارمني منها والبلقاني، ومنها أيضاً من حوض المتوسط والأناضول والالبى، ولا ينحدرون من أصل واحد صاف جميعا، وأضف إلى الآشوريين الذين أسلموهم، وأستكردوهم تحت راية العثمانيين
خامسا :يقول البرفيسور ( لهمان هويت ) يمكن أن يكون الكاردوك أي الكرد منهم، وهم أجداد الجورجيين
.سادسا : ويقول مارك سايسك في كتابه أرمينيا، الأكراد والفرس هم من أصل واحد
.سابعا :هناك الكثير من المؤرخين قد اجمعوا بأنهم من الميديين، وهناك من يعتقد بان تسميتهم تعود إلى كلمة كوتو، التي تربطهم بشعب كوتو، وهناك من يرجع التسمية إلى كلمة كيرتيي، وهم قوم كانوا يعيشون أصلا في المنطقة الجبلية، في غرب بحيرة وان
.والكرد بذاتهم ينقسمون إلى أربعة شعوب رئيسية هي :الكرماني، والكوران، واللور، والكلهود
.وكما نرى بان باحثنا الكردي يضيف عليهم الكثير من الشعوب الأخرى باعترافاته كغيره من العنصريين، الذين يحاولون أن يكردوا كل الأمم، ويقول : إضافة إلى الشعوب الأربعة التي ذكرناها هناك، يحاول أن يثبت لنا كردية الهوريين، وكردية السوباريين، وكردية الكاشيين، وكردية الكردوخ، وكردية النايريين، وكردية الميتانيين، وأيضا يحاول أن يذكرنا بهذه الأمة، وتجذرها التاريخي، وهي تتصل بعمق بالقبائل والشعوب الآرية والهندو اوربية، وهم أيضا يعتقدون بأنهم السومريين، والاكاديين والحثيين والبابليين، وووووو.. هذا كله وأنت بعيد عن العنصرية والشوفينية، يا عبد الرحمن ألوجي، لذلك أشكرك على تواضعك هذا ..!!؟
الله الله.. كم من الشعوب أستكردوا حتى الآن، إضافة إلى الشعوب الأربعة التي ذكرناها، وها هم يتجاوزن العشرة، والحبل على الجرار كما يقال، أو كما يدعي أخونا الباحث عبد الرحمن ألوجي، بأنهم " أي الأكراد " كالشجرة العظيمة باسقة الفروع، عميقة الجذور، مما لا يعيب ولا ينس بامتدادها واستمرارها في الحياة، دون الأخذ بأي طابع استعلائي أو عنصري، ثبت عقمه وفشله وخواؤه، والنفخ في قربة مشروخة، أو العزف على أوتاره المضروبة، وهو ما يتجنبوا الوقوع في أوضاره ومثالبه القميئة، والمعراة علمياً وأخلاقياً
ما هذا كله يا سيدي.. من الذي تحاول أن تلبسه عباءتكم البالية المتهرئة تلك ...؟؟؟؟
من الذي اختبأ تحت عباءة الإسلام، مع كل الاحترام والتقدير لكل الأديان، وماذا عن اضطهادكم للشعب الآشوري مئات السنيين، وخاصة تحت حماية العثمانيين لكم، كل ذلك باسم الإسلام وهو براء ممن أستغله ويستغله .
ومن الذي أستغل الأحزاب الاشتراكية، وخانها وخان مبادئها ....ومن ...ومن ....ومن.
وبما أنك تطرقت إلى إبراهيم النبي، أي انك كردته، وأسمه أكادي أشوري، يعني أب رام، أي الجد أو الاب الكبير، وأضفت له الهاء لتقديسها عند البابليين، كما أسم أشور، أي أب شور، أي الأب الأول، أي البداية، وهذه كانت عادة عند الأكاديين إضافة ال أب إلى بداية الاسم كما نرى، ولهذا أستفسر منكم سيدي كيف صار هذا الأكادي أبرام كرديا ..؟؟
ولهذا سأذكرك بما جاء عنكم في التراث الإسلامي مع كل الاحترام له، أنت ككردي بما أنك من أتباع هذا الدين الحنيف، وعليك أن تؤمن بتراثه وبما جاء فيه أليس كذلك ..؟؟
وهنا ننقل لكم حادثة عن أصل الأكراد في التراث الإسلامي
الكرد جيل شعب من الجن، كشف عنهم الغطاء ، وقد ذكر الراغب الاصبهاني في كتابه ( محاضرات الادباء ، ج 1 ص 160 )، أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، روى عن النبي (ص ) أنه قال : الأكراد جيل الجن كشف عنهم الغطاء
وإنما سموا الأكراد لان سليمان عليه السلام لما غزا الهند، سبى منهم ثمانين جارية، فأسكنهم جزيرة، فخرجت الجن من البحر فواقعوهن، فحمل منهم أربعون جارية، فاخبر سليمان بذلك، فأمر بان يخرجن من الجزيرة إلى ارض فارس، فولدنا أربعين غلاما، فلما كثروا أخذوا في الفساد وقطع الطرق، فشكوا ذلك إلى سليمان، فقال أكردوهم الى الجبال، فسموا بذلك أكرادا، وما زالوا على ثقافتهم هذه
وأيضا الكثير الكثير منها
الكرد من نسل عمرو بن صعصعة، والكرد من نسل ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، والكرد من نسل بن كرد بن مرد، والكرد من نسل الشبان، والكرد من بقية أولاد حميد بن زهير، وغيرها وغيرها الكثير الكثير من التناقضات في أصلهم
ونعود إلى بعض الآراء لكتاب الكرد : بعضهم يدعي بأنهم سومريون، ولم نجد ايأ مما ذكرنا من أراء المؤرخين يذكر ذلك، ولا تاريخيا يوجد أية صلة بينهم وبين التاريخ السومري، ولا حتى في التراث الإسلامي شيء من هذا القبيل
وهنا نرى أيضا خابت آمالهم، لان هناك بعض من العلماء، ممن قد أقروا في أواخر القرن التاسع عشر، بأنه لا يوجد دليل واضح على وجود السومريين كشعب، وان السومرية كانت لغة سرية من ابتكار البابليين وأسلافهم الأكاديين أنفسهم، وكانت هذه اللغة تستخدم لأغراض دينية وشعائرية، ويعتبر هذا الكلام دليلاً آخر بان لا علاقة للأكراد بالسومريين، إنما السومرية لغة أكادية، وحتى لو كانوا شعباً، فهم ذاتهم الأكاديون والبابليون، وأبناء ( أشور العظيمة ) عراق اليوم بل سوريا الطبيعية
وغيرهم يعتقد بأنهم من جذور فارسية، وهذا ما أكده بعض المؤرخين ...والبعض الآخر يعتقد بأنهم من جذور الحثيين ..وغيرهم من يعتقد بأنهم من الأرمن. ووووووووو ..إلى لا نهاية من التزوير والادعاءات الباطلة والمضلة، بحق الكثير من الشعوب، وبحق أنفسهم
ولكن الأغرب من كل هذا وذاك ما يدعونه بان سفينة نوح أرست على جبال كردستان، فأصبحت البشرية في اعتقادهم، كل البشرية من الأكراد، أي كل من يعيش في هذا الكون هو كردي، وبهذا تناقضات كثيرة، كيف يرون تارة بأنهم ينتمون إلى كل ما ذكرنا سابقاً، وفي ذات الوقت كل الشعوب تنتمي إليهم، ...ما هذا الهراء، فهنا أيضا خابت آمالهم، ومنيت بالفشل، لان أسطورتهم التي اعتمدوا عليها مزورة مثلهم، وسفينة نوح التي ادعوها ليست لنوح، ولا لليهود، بل كانت لجد الملك الأكادي كلكاميش، وذلك أن اليهود قد زوروا التاريخ، كما إخوانهم وحلفائهم من بعض الأكراد العنصريين، الذين يحاولون فعل ذلك
وبعضهم يدعي بان تسمية السومريين في اللغة الكردية تعني زو ميري مشتقة من كلمتين كرديتين وتعني باللغة العربية ثلاثين شخصأ في اول هجرة الى الجنوب .؟؟
الله الله يدعي بانها كلمة كردية، وتفسيرها باللغة العربية إذأ لماذا لا يقول بانها كلمة عربية ، ولو وجدنا كلمة في أية لغة أخرى لها معنى في لغتنا، فهل تعطينا الحق بان نلغي تلك الشعوب وتاريخها ونعتبرها من أتباع قوميتنا، فإذا كان الأمر كذلك، فليعلم المدعي بان هناك أكثر من 2000كلمة انكليزية من أصل سرياني، وتوجد الكثير من الكلمات السريانية في اللغات الأخرى، فهل ندعي بان كل تل الأمم من الأمة الأشورية ...؟؟؟؟ وهل بالأصل يوجد لديك ايها الكاتب وأمثالك لغة كردية، سوى تلك اللهجة المحكية، وهذا ما يسمح لكثير من كلمات اللغات الشعوب المجاورة بان تتداخل في لهجتك، وفي كل لهجة محكية غيرها أيضاً، لإنها لا تكون محمية لا بقواعدها ولا بكتابتها
.وكما نرى إخوتي الكرام، أن الحالة الكردية يرثى لها، رغم سعي كتّابهم وساستهم وقادتهم الحثيث، لكي يثبتوا وجودهم، أو ليصنعوا لأنفسهم تاريخا ووجودا، ذلك أنه ليس لهم لا هذا ولا ذاك، وهم أنفسهم لا يدركون من هم، ومن أين جاءوا، لذلك نراهم يتخبطون هنا وهناك، ففيالبارحة كانوا ميديين، واليوم زعموا أنهم سومريين، وغدأ هم حثيين .و.و.و .و... كل ذلك لتأكدهم بأنه ليس لهم حضارة ولا حتى تاريخ أو جذور، وهذا ما يدفعهم إلى الادعاءات الباطلة، ففي كل ساعة ينسبون انتماءهم إلى إحدى الحضارات الموغلة في القدم، من خلال تزويرهم للتاريخ، وشراء بعض الذمم المريضة والرخيصة، ورغم كل هذا، فهم لم ولن يفلحوا، لان التاريخ والحضارة والهوية ليسوا سلعة في أسواق السليمانية واربيل ودهوك كي يتاجروا بها، فالتاريخ يصنع ولا يشترى، وفاقد الشيء لا يعطيه، ولأمة الكردية المزعومة، ليست لديها شيئاً كي تعطيه للبشرية. فماذا ننتظر من اولائك الكرد العنصريين، غير التزوير والدمار والخراب، والسلب والنهب، ومحاولاتهم الاستيلاء على كل ما ليس لهم، زورأ و بهتانأ
.لقد كرّد أدعياء الأمة الكردية، كل الشعوب والرسل والأنبياء دون جدوى، فلا شكسبير هو بكردي كما يدعون بأنه من شيخ فبير، ولا بروسلي كردي، كما يدعون بأنه برو سلو، ولا النبي محمد كردياً، كما يدعون مهي مد ، ولا ولا ولا و ..؟؟؟
لهذا أقول كفاكم تزويراً لتاريخ وحضارات الشعوب،إذ أنكم لن تكونوا أمة مهما فعلتم؟؟؟.!؟
أشور العراقي