الوضع الحالي : تكتيكات الكردية الإرهابية ضد الأبرياء اليزيدية في شمال العراق

06-02-2010

                                  معاناة الشعب الايزيدي

 ان معانات الشعب الايزيدي لاتحصى ولأتعد ومنذ اكثر من 1500 سنة واذا كان هناك شعوبا تعرضت شريحة منه الى القتل او الترهيب  او السجن بسبب معارضتهم لنظام حكم دولة ما او قيامهم بتشكيل معارضة مسلحة . فان التاريخ ذكرهذه الحالات بالمئاة ولكل دولة الحق في الدفاع عن نظامها ديمقراطيا كان ام دكتاتوريا وهذه الثورات التي قامت ضد هذه الانظمة والتي تدعي بالديمقراطية والإنسانية والنيل حسب اراء قياداتها وكل هذه الاشكال موجودة منذ تكوين الدول والحضارات الإنسانية في عهد سومر وبابل ولحد هذا اليوم . ولكن هذه الحالات تختلف كليا عن ماتعرض اليه الشعب الايزيدي من حملات الابادة الجماعية شاملة من الطفل الرضيع والى الشيخ الهرم والمرأة . بالاضافة الى مصادرة كل مايملك من اموال منقولة وغير منقولة لسبب واحد فقد لانه ايزيدي . وفي فترة التاريخ الحديث فقد تعرض الى اكثر من 70 حملة ابادة عنصرية دينية بدون ان يقوموا بثورة او حرحة عسكرية او سياسية وماشابه . بل على العكس فانهم في حالة بؤس وشقاء يسود مجتمعهم الجهل والفقر والمرض وكل مشاكل الموجودة في المجتمعات الانسانية . واذا كان هناك شعوبا من هنا وهناك يصرخون في كل مناسبة في المحافل الدولية بانهم تعرضوا الى حملات قمع او بطش او ظلم ... الخ فهناك سبب سياسي او نظام حكم لتلك المعانات . ام الشعب الايزيدي فلم يسمع احدا او يرى بانهم قاموا بثورة او حركة مسلحة ضد أي نظام في أي دولة عاشوا فيها منذ اكثر من الف سنة فما هو سر تعرضهم لهذه الحملات المطلقة واهادفة لمحوهم من الوجود ؟

ان الشعب الايزيدي من بقايا الشعوب السومرية والبابلية والخلدية ... الخ وان عقيديهم الدينية تكمن في عبادة الله رب العالمين في وحدانيته وكذالك في اسماءه واتواره حسب فلسفة الدينية . والتي تختلف عن باقي الاديان . واذا كان هناك اتهامات باطلة ضد هذه الديانة العريقة والصاق العيديد من الاكاذيب والاباطيل بهم ومحاربة ابناء الشعب الايزيدي بجميع الاشكال سياسيا وثقافيا واجتماعييا وماديا ومعنويا ودينيا ... الخ من قبل العديد من المحيطين بهم كل حسب مجاله فهذه جداوته ماهي الاحملة ابادة مستمرة ضدنا . ان الشعب الايزيدي كباقي شعوب العالم له مالهم من المقوملت الخاصة به من دين ولغة وتراث وتاريخ وقومية ... الخ . ولكن بعد احداث 1991 تغيرت سياسات الاحزاب الكوردية الثلاثة pkk    و pdk   و  puk  وتجاه الايزيدية فنلاحظ ان اول ماقامت به سياسة هذه الاحزاب هي تغي القومية الايزيدية الى القومية الكوردية في حين ان سياسة صدام الدكتاتورية كانت قد جعلتها عربية سابقا . وبلاضافة الى فرض القومية الكردية علينا من قبل الاحزاب الكردية فقد قام بتغير علوم الدين الايزيدي بايدي حفنة مارقة من بايعي الضمائر والقيم والاخلاق من المنحرفين من الايزيدية عن طريق مركز مايسمى ( لالش ) مقابل رواتب مغرية لهم من هذه الاحزاب وكذاك فقد تم فتح مراكز ثقافية بالاسم وماهي الا مراكز لطمس الثقافة الايزيدية بالثقافة الكردية ودمجها معهم لضياعهم .

وبعد 2003 وهيمنة الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني على مناطق الايزيدية في شيخان وسنجار فقد قام كوادر الحزبين بالاضافة الى كوادر pkk   بلتوغل داخل المجتمع الايزيدي بكل الاشكال حيث سيطروا على المنطقة عسكريآ وانتشروا فيها سياسيا بفتح مقرات في كل مكان وتم تقديم مبالغ هائلة بشكل رواتب رمزية لوظائف وهمية مقابل سكوتهم عن كل مايجري من تدمير ومحو هذا الشعب بالتدريج . ان مايجري في مناطق الايزيدية لايمكن سرده في دفتر اوسجل او اجتماع لان معانت شعب لاكثر من الف عام لايمكن قراءته في اجتماع . وهناك مثل ايزيدي يقول ( اقبضوا على الخيالة فان المشاة يستسلم ) حيث تم تطبيق هذا المثل علينا من قبل الاحزاب الكردية فقاموا بتقديم الاموال والهبات الى الشيوخ ورؤساء العشائر والرموز الدينية وتعيين خريجي الاعدادية والاعداديات المهنية بصفة معلمة للدراسة الكردية لغض النظر عن عدم صلاحيتهم وتأهيلهم لذلك . وهم بذلك دمروا التعليم لجيل كامل من ابناء الايزيدية . وهنا بقي الفقير تحت وطأة الفقر فقلم بالتصفيق والهتاف لمن يقدم له كسرة خبز .

وبالاضافة الى ما ذكرفان الشعب الايزيدي له معاناة اخرى وهي :

1-   الجانب الصحي : هناك في منطقة سنجار والبعاج مجمع سكني يسكن في كل مجمع اكثر من 1500 نسمة وفيه بناية لمستوصف صغير بدون طبيب او طبيبة اخصائية نهائيا بالاضافة الى قلة الادوية وانعدام انواع رئيسية بالإضافة الى عدم وجود سيارات إسعاف عدا واحدة في القحطانية .

2-    الجانب التربوي : بالاضافة الى ما ذكر سابقا فقد قامت تربية اقليم كردستان بفتح مديرية تابعة لتربية دهوك وتكاليف مشرف من قبلهم وتحت غطاء قواتها المتواجدة قامت بفتح مدارس في عموم المنطقة وتحت تهديد اوليلء امور التلاميذ بقطع هذه الرواتب التي تقدم لهم ان لم يرسلوا ابناءهم الى الدراسة الكردية اصبح عدد تلاميذ الدراسة الكردية ثلث التلاميذ تقريبا علما ان اللغة الكردية هي ليست لغتنا قطعا كما ان تربية الموصل وخلال ستة اعوام عندما كان مجلس المحافظة السابق مسيطر على ادارة المحافظة لم تقدم اية دعم واسناد للدراسة العربية كي تفشل الدراسة العربية في المنطقة فمثلا كانت هناك مدارس عدد تلاميذها حوالي الف طالب وملاكها مدير ومعلمان او ثلاث فقط وبهذا الحالة فقط تم افشال التعليم باللغة العربية ايضا وفي كلتا الحالتين فان جيل كامل من ابناء الشعب الايزيدي يبقى محروما من حقه في التعليم والتربية ويخسر مستقبله ايضا .

3-    جميع قرى وقصبات الايزيدية لايتوفر فيها المياه الصالحة للشرب وحتى خير الصالحة عدا سنوني ومجمع التاميم ( خانصور ) ومشروعها قبل 2003  . وهناك مشروع ماء في القحطانية تم المباشرة به قبل 2003 وتم انجاز 50%من المشروع وبعد 2003 تم تخصيص مبالغ هائلة ولمرحلتين ولكن الادارة والمقاول حصلوا على ماحصلوا عليه والمشروع لم يعمل ولو مرة واحدة .

4-       اكثر من 90% من الشوارع الداخلية للمجمعات السكنية غير مبلطة مطلقا .

5-    لايوجد مجاري للمياه في المجمعات عدا مركز ناحية القحطانية حيث تم وضع انابيب مجاري لشارعين فقط  وبصورة عشوائية فقط لانجاز المشروع والحصول على المال المخصص .

6-    ادارات القضاء وناحيتي سنوني والقحطانية تم تعينهم من اعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني كما ان مدير ناحية القحطانية الحالي المدعو خضر خديدا من سكنة مجمع ( كهبل ) مجمع الاندلس التابع لناحية سنوني قضاء سنجار ولكن اعوان الحزب الديمقراطي الكردستاني قاموا باصدار هوية احوال مدنية من قضاء البعاج ناحية القحطانية وتم تعينه مدير للناحية لانه كان من الموالين لحزبهم . بالاضافة الى المجالس البلدية وهم ينفذون اوامر حزبهم فقط .

7-    عدم السماح للمنظمات الانسانية والخيرية بالتواصل مع اهالي المنطقة الا من خلال الادارة او مقرات حزبهم وكل منظمة انسانية قدمت معونات لاهالي المنطقة تم تسيسها لصالحهم ولدعاية حزبهم لكسب اهالي المنطقة وتمت بشكل غير مباشر من قبل هذه المنظمات وباشراف الاحزاب الكردية .

8-    كوادر المفوضية الدائميين ومدراء القطاعات كانوا من اعضاء الحزب الديمقراطي الكردستاني فقط وفي 2009 تم تبديل عدد منهم بعد استقالتهم من المفوضية خوفا على فقدان وظائفهم . اما المعلمين الذين تم تعينهم من تربية دهوك وفرعها في سنجار فقد بقوا في المفوضية وباجازة من مدارسهم وبرواتب كاملة بحجة استقالتهم من الوظيفة الى انهاء الانتخابات المقبلة .

9-    تهديد وترهيب كل ايزيدي ينادي بالقومية الايزيدية ومنع عمال الايزيدية من دخول كردستان ان قالوا اني ايزيدي ولست كردي .

10-تعرض اعضاء الاحزاب والحركات الايزيدية الى الدعم والاعتقال وتعرضهم الى اقصى انواع التعذيب بسب رفضهم انهم اكراد وبتهم باطلة وتزوير والهيمنة على قضاة المحاكم في المنطقة .

11-حصول حكومة اقلم كردستان على موافقة حكومة بغداد على منح المرحلين لسنة 1975 على مبلغ قدره 10 مليون دينار وتم تحويل هذا المبلغ الى بنوك الاقليم ولكنهم لم يصرفوا لحد الان الا لجزء قليل منهم وبقي اكثر من 60 % ينتظر الفرج حيث انه جعلوا من توزيع هذه الصكوك ورقة رابحة قبل كل انتخاب يتم توزيع بضع مئات منها وكانها صكوك الغفران .

12-ان وجود اقدس مكان عبادة للشعب الايزيدي في كردستان وهو مزار لالش جعل من عدد كبير من رجالات الدين والامير يقول مايحلى عليهم من افكار وتصريحات خوفا على هذا المزار .

13-خطف نساء وبنات ايزيديات من منطقة شيخان من قبل الاكراد والزواج بهن وتتكرر هذه الحالات سنوية وغي المقابل ترى ان ايزيدية سنجار يحاط بهم العرب من جميع الجهات منذ اقدم العصور فلم نسمع بحالة واحدة منها .

14-سيطرة وهيمنة مليشيات الاحزاب الكردية المطلقة على المناطق الايزيدية والصاق التهم الباطلة لكل من عارض سلوكياتهم واتهامهم بالارهاب . والسيطرة التامة على مراكز الاقتراح ايام الانتخابات والقيام بخروقات مناسبة لهم وعلى ايدي كوادرها المدنية داخل المراكز الانتخابية .

15-في يوم 14 8 2007 تم تفجير اربع سيارات شحن كبيرة اثنان في القحطانية واثنتان في مجمع الجزيرة وادى بحياة 312 نفس من مختلف الاعمار وادى الى تدمير اكثر من 500 دار عدا الاضرار البالغة لاكثر من 1000 دار وسيارات 000 الخ ولكن حكومة الاقليم والحكومة المركزية في نينوى انذاك لم تطلب بالتحقيق الدقيق في هذا الحادث المريع علما ان ضحايا هذا التفجير فاق كل تفجيرات العراق . وبالمقابل فان ادارة الناحية واللجنة المكلفة بتوزيع التعويضات قامت بخروقات كثيرة وتمييز سياسي وضياع حقوق ابرياء . علما ان هناك معونات خيرية منذ ذلك التاريخ لم توزع على مستحقيها موجودة في مدرسة القحطانية 2 للبنين او ( خبات ) ولا يعرف السبب .

هذه معاناتنا الحالية تحت نظام الديمقراطية والانسانية والشعارات الرنانة في الفضائيات والاعلام المنافق . ولكني اريد ان انوه الى كارثة اخرى تعرض اليه الشعب الايزيدي في تركيا حيث كان عدد القرى الموجودة في تركيا قبل 100 عام وحسب لسان الذين فروا منها وتناقلوها الاباء الى الابناء فقد كان اكثر من ( 350 ) قرية ايزيدية وخلال 100 عام لم يبقى منها الا حوالي ( 10 ) بيوت فقط وتم قتل وتشريد جميعهم عدا الذي ترك عقيدته الايزيدية ويتحول الى مسلم كردي وماجرى في تركيا على الشعب الايزيدية كان على يد اكراد تركيا سمعت بذلك ولم تحم هؤلاء الفقراء فاضطر قسم منهم بالهرب الى العراق وقسم اخر الى سوريا وجورجيا وايريفان وهرب الباقون الى اوربا وكل دول العالم . ولم يترك الاكراد هؤلاء الايزيدية فقد لحق بهم اينما كانوا وتم كسبهم لاحزابهم وتجنيد اعداد كبيرة منهم لهذه الاحزاب تحت الضغط الخفي بالتهديد والترهيب وجمع مبالغ منهم بالقوى الخفية لتحويل حركاتهم الثورية المزعومة والخالية من الرحمة والانسانية واذا كانت الدول الاوربية والامريكية تنادي بالانسانية والرحمة وتحارب الطغيان والظلم وتنادي بالحق فانا اقول ان الشعب الايزيدي اينما كانوا في دول العالم وبعض الاقليات في العراق من المسيحين والصابئة يستحقون مد يد العون والحماية الدولية من الانقراض . واذا كانت هذه الدول والمنظماتها الانسانية تكافح وتصرف مليارات الدولارات لمنع انقراض نوع من الزواحف او التماسيح فما بالهم في انقراض شعوب وبشر . ان خطئة الشعب الايزيدي على رقبة امريكا ودول اوربا المعنية بالانسانية ومنظماتها جميعا .

 ورب السماوات والارض يمهل ولايهمل

                 أمين

منظمة حقوق الإنسان الأيزيدية- لدولية
سنجار- العراق 

News


Archive